ردود أكابر المفسرين على المشككين في عصمة خاتم النبيين

واستغفر لذنبك ( 55 غافر ، 19 محمد )
قال القرطبى: قيل لذنب أمتك( حذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه. وقيل لذنب نفسك على من يجوز الصغائر على الأنبياء. ومن قال لا تجوز قال هذا تعبد للنبى بدعاء والفائدة زيادة الدرجات وأن يصير الدعاء سنة لمن بعده. وقيل فاستغفر الله من ذنب صدر منك قبل النبوة.

وقيل يحتمل وجهين: أحدهما يعنى استغفر الله أن يقع منك ذنب. والثانى استغفر الله ليعصمك من الذنوب.
وقيل لما ذكر له حال الكافرين والمؤمنين أمره بالثبات على الايمان، أى أثبت على ما أنت عليه من التوحيد والاخلاص والحذر عما تحتاج معه الى استغفار.
وقيل الخطاب له والمراد به الأمة، وعلى هذا القول توجب الآية استغفار الانسان لجميع المسلمين.
وقيل كان عليه الصلاة والسلام يضيق صدره من كفر الكفار والمنافقين، فنزلت الآية أى فأعلم أنه لا كاشف يكشف ما بك الا الله فلا تعلق قلبك بأحد سواه.
وقيل أمر بالاستغفار لتقتدى به الأمة.

وزاد الفخر الرازى فى تفسيره: وأعلم أن مجامع الطاعات محصورة فى قسمين، التوبة عما لا ينبغى، والاشتغال بما ينبغى، والأول مقدم على الثانى بحسب الرتبة الذاتية فوجب أن يكون مقدما عليه فى الذكر. أما التوبة عما لا ينبغى فهو قوله( واستغفر لذنبك) ، والطاعنون فى عصمة الأنبياء يتمسكون به ونحن نحمله على التوبة عن ترك الأولى والأفضل، أو على ما كان صدر منهم قبل النبوة.
وقيل أيضا المقصود منه محض التعبد كما فى قوله( ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك) فان ايتاء ذلك الشئ واجب ثم انه أمرنا بطلبه. وكقوله( رب احكم بالحق) ونحن نعلم أنه يحكم بالحق.
وفى هذه الآية لطيفة وهى أن النبى له أحوال ثلاثة: حال مع الله وحده، وحال مع نفسه بالاستغفار وطلب العصمة من الله، وحال مع المؤمنين بالاستغفار لهم وطلب الغفران لهم من الله.

(*) ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ( 2 الفتح )
قال الفخر الرازى فى تفسيره: لم يكن للنبى ذنب، فماذا يغفر له؟
المراد ذنب المؤمنين ، المراد ترك الأفضل ، الصغائر فانها جائزة على الأنبياء وهو يصونهم عن العجب ، المراد العصمة.

وفى صفوة التفاسير: أى ليغفر لك ربك يامحمد جميع ما فرط منك من ترك الأولى. قال أبو السعود وتسميته ذنبا بالنظر الى
منصبه الجليل. وقال بن كثير هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم التى لا يشاركه فيها غيره وفيه تشريف عظيم لرسول الله الذى هو أكمل البشر على الاطلاق وسيدهم فى الدنيا والآخرة وهو فى جميع أموره على الطاعة والبر والاستقامة الت لم ينلها بشر سواه، لا من الأولين ولا من الآخرين، ولما كان أطوع خلق الله بشره الله بالفتح المبين وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

وأورد القرطبى فى تفسيره أقوال منها:
قال مجاهد: ما تقدم من ذنبك، قبل الرسالة. وما تأخر، بعدها.
قال سفيان الثورى: ما تقدم،ما عملته فى الجاهلية من قبل أن يوحى اليك. وما تأخر، كل شئ لم تعمله.
وقيل ما تقدم قبل الفتح ، وما تأخر بعد الفتح.
وقال عطاء: ما تقدم من ذنبك يعنى من ذنب أبويه آدم وحواء، وما تأخر من ذنوب أمتك.
وقيل ما نقدم من ذنب يوم بدر( أنه دعا وقال اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد فى الأرض أبدا) ، وما تأخر من ذنب يوم حنين( لما انهزم المسلمون قال لعمه العباس ولابن عمه أبى سفيان : ناولانى كفا من حصباء الوادى، ورمى به فى وجوه الكفار وقال شاهت الوجوه. حم . لا ينصرون. ثم نادى أصحابه فرجعوا وقال لهم : لو لم أرمهم لم ينهزموا. فأنزل الله: وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. ).
وقال الروذبارى: يقول لو كان لك ذنب قديم أو حديث لغفرناه لك.
وقيل: الجميع كان قبل النبوة.

(*) قل انما أنا بشر مثلكم يوحى الى ( 6 فصلت )
قال القرطبى : أى لست بملك بل أنا من بنى آدم.
قال الحسن : علمه الله التواضع.

قال الفخر الرازى: كأنه يقول انى لا أقدر أن أحملكم على الايمان جبرا وقهرا فانى بشر مثلكم ولا امتياز بينى وبينكم الا بمجرد أن الله عز وجل أوحى الى وما أوحى اليكم فأنا أبلغ هذا الوحى اليكم، ثم بعد ذلك ان شرفكم الله بالتوحيد والتوفيق قبلتموه ، وان خذلكم بالحرمان رددتموه، وذلك لا يتعلق بنبوتى ورسالتى.

وفى صفوة التفاسير: أى قل يا محمد لأولئك المشركين ، لست الا بشر مثلكم خصنى الله بالرسالة والوحى، وأنا داع لكم الى توحيد الله خالقكم وموجدكم ، الذى قامت الأدلة العقلية والشرعية على وحدانيته ووجوده، فلا داعى لتكذيبى.

(*) ووضعنا عنك وزرك ( 2 الشرح )
فى صفوة التفاسير: قال المفسرون المراد بالوزر الأمور التى فعلها صلى الله عليه وسلم ( وليس المراد بالذنوب المعاصى والآثام، فان الرسل معصومون من مقارفة الجرائم ) ، وما فعله صلى الله عليه وسلم عن اجتهاد وعوتب عليه، كاذنه للمنافقين فى التخلف عن الجهاد حين اعتذروا ، وأخذه الفداء من أسرى بدر ، وعبسه فى وجه الأعمى.
وانما وصفت ذنوب الأنبياء بالثقل، وهى صغائر مغفورة لهم، لهمهم بها وتحسرهم عليها، فهى ثقبلة عندهم لشدة خوفهم من الله.

وفى القرطبى: عصمناك عن احتمال الوزر وحفظناك قبل النبوة من الأدناس حتى نزل عليك الوحى وأنت مطهر من الأدناس.
والوزر الذنب، أى وضعنا عنك ما كنت فيه من أمر الجاهلية ( وان لم يكن عبد صنما ولا وثنا).

(*) ووجدك ضالا فهدى ( 7 الضحى )
قال القرطبى فى تفسيره: أى غافلا عما يراد بك من أمر النبوة فهداك أى أرشدك. والضلال بمعنى الغفلة، كقوله تعالى (لا يضل ربى ولا ينسى) أى لا يغفل. وقوله(وان كنت من قبله لمن الغافلين).
وقال الضحاك وغيره: لم تكن تدرى القرآن والشرائع، وهو معنى قوله تعالى(ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان).
وعن السدى وغيره: أى ووجد قومك فى ضلال فهداك الى ارشادهم.
وقال الجنيدى: ووجدك متحيرا فى بيان الكتاب فعلمك البيان، بيانه كقوله تعالى( لتبين للناس ما نزل اليهم) ، وقوله (لتبين لهم الذى اختلفوا فيه).
وقيل: أى لا أحد على دينك وأنت وحيد ليس معك أحد فهديت بك الخلق الى.
وقال الحسن: أى وجدك الضال فاهتدى بك.
وقيل: لا يهتدى اليك قومك ولا يعرفون قدرك فهدى المسلمون اليك حتى آمنوا بك.

قال أبو حيان: لا يمكن حمله على الضلال الذى يقابله الهدى، لأن الأنبياء معصومون من ذلك.

(*) ... ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا... ( 28 الكهف )
قال القرطبى فى تفسيره: روى عن الحسن( ولا تعد عيناك عنهم) أى لا تتجاوز عيناك الى غيرهم من أبناء الدنيا طلبا لزينتها. ( تريد زينة الحياة الدنيا) أى تتزين بمجالسة هؤلاء الرؤساء الذين اقترحوا ابعاد الفقراء من مجلسك، ولم يرد النبى صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك، ولكن الله نهاه أن يفعله، مثل قوله تعالى( لئن أشركت ليحبطن عملك) وان كان الله أعاذه من الشرك.

(*) عبس وتولى ( 1 عبس )
للقرطبى أقوال منها:
- عتاب من الله لنبيه صلى الله ىعليه وسلم فى اعراضه وتوليه عن عبد الله بن مكتوم، وكان قد تشاغل عنه برجل من عظماء المشركين.
- أقبل بن أم مكتوم والنبى مشتغل بمن حضره من وجوه قريش يدعوهم الى الله تعالى وقد قوى طمعه فى اسلامهم، وكان فى اسلامهم اسلام من وراءهم من قومهم. فجاء بن أم مكتوم وهو أعمى فقال يا رسول الله علمنى مما علمك الله. وجعل يناديه ويكثر النداء، ولا يدرى أنه مشتغل بغيره، حتى ظهرت الكراهة فى وجه رسول الله لقطعه كلامه، فعبس وأعرض عنه، فنزلت الآية.
- قال علماؤنا ما فعله بن أم مكتوم كان من سوء الأدب لو كان عالما بأن النبى صلى الله عليه وسلم مشغول بغيره، وأنه يرجو اسلامهم. ولكن الله تبارك وتعالى عاتب رسوله حتى لا تنكسر قلوب أهل الصفة، أو ليعلم أن المؤمن الفقير خير من الغنى، وكان النظر الى المؤمن أولى وان كان فقيرا أصلح وأولى من الاقبال على الأغنياء طمعا فى ايمانهم، وان كان ذلك أيضا نوعا من المصلحة.
- وقيل: انما قصد النبى صلى الله عليه وسلم تأليف الرجل ثقة بما فى قلب بن أم مكتوم من الايمان، كما فى قول النبى( انى لأصل الرجل وغيره أحب الى منه، مخافة أن يكبه الله فى النار على وجهه).
- قال بن زيد: انما عبس النبى صلى الله عليه وسلم لابن مكتوم وأعرض عنه، لأنه أشار الى من يقوده أن يكفه، فدفعه بن أم مكتوم وأبى الا أن يكلم النبى حتى يعلمه. فكان فى هذا نوع جفاء منه. ومع هذا أنزل الله تعالى فى حقه على نبيه( عبس وتولى) بلفظ الاخبار عن الغائب تعظيما لرسوله، ولم يقل: عبست وتوليت، ثم أقبل عليه بمواجهة الخطاب تأنيسا له فقال ( وما يدريك).
- نظير هذه الآية فى العتاب قوله تعالى فى سورة الأنعام( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى) ، وكذلك قوله تعالى فى سورة الكهف( ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا) ، وما كان مثله.

(*) ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى ... ( 52 الأنعام )
قال الفخر الرازى فى تفسيره: احتج الطاعنون فى عصمة الأنبياء عليهم السلام بهذه الآية من وجوه:

1- أنه عليه السلام طردهم والله تعالى نهاه عن هذا الطرد، فكان ذلك الطرد ذنبا.
والجواب: أنه عليه السلام ما طردهم لأجل الاستخفاف بهم والاستنكاف من فقرهم، وانما عين لجلوسهم وقتا معينا سوى الوقت الذى كان يحضر فيه أكابر قريش. فكان غرضه منه التلطف فى ادخالهم فى الاسلام ولعله عليه السلام كان يقول هؤلاء الفقراء من المسلمين لا يفوتهم بسبب هذه المعاملة أمر مهم فى الدنيا وفى الدين، وهؤلاء الكفار فانه يفوتهم الدين والاسلام فكان ترجيح هذا الجانب أولى. فأقصى ما يقال ان هذا الاجتهاد وقع خطأ الا أن الخطأ فى ىالاجتهاد مغفور.

2- أنه تعالى قال( فتطردهم فتكون من الظالمين) وقد ثبت أنه طردهم فيلزم أن يقال : أنه كان من الظالمين.
والجواب: ان الظلم وضع الشئ فى غير موضعه، والمعنى أن أولئك الضعفاء الفقراء كانوا يستحقون التعظيم من الرسول عليه الصلاة والسلام، فاذا طردهم عن ذلك المجلس كان ذلك ظلما، الا أنه من باب ترك الأولى والأفضل لا من باب ترك الواجبات.

3- أنه تعالى حكى عن نوح عليه السلام أنه قال( وما أنا بطارد الذين آمنوا) ثم أنه أمر محمدا صلى الله عليه وسلم بمتابعة الأنبياء فى جميع الأعمال الحسنة حيث قال( أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده) فبهذا الطريق وجب على محمد صلى الله عليه وسلم أن لا يطردهم، فلما طردهم كان ذنبا.

4- أنه تعالى ذكر هذه الآية فى سورة الكهف فزاد فيها فقال( تريد زينة الحياة الدنيا) ثم أنه تعالى نهاه عن الالتفات الى زينة الحياة الدنيا فى آية أخرى فقال( ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا) فلما نهى عن الالتفات الى زينة الحية الدنيا ثم ذكر فى تلك الآية أنه يريد زينة الحياة الدنيا، كان ذلك ذنبا.

5- نقل أن أولئك الفقراء كلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الواقعة ، فكان عليه السلام يقول: مرحبا بمن عاتبنى ربى فيهم. وذلك يدل أيضا على الذنب.

والجواب على أقوالهم 3 ، 4 ، 5 : فانا نحمل كل هذه الوجوه على ترك الأفضل والأولى والأحرى. والله أعلم.

خاتمة

تعاقب على عصور الاسلام المشككين فى عصمة الأنبياء والرسل، فاستحوذ عليهم الشيطان بما كسبت قلوبهم ، قال تعالى: ( فترى الذين فى قلوبهم مرض يسارعون فيهم ) ، وقوله ( ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين فى قلوبهم مرض ) ، وقوله ( فى قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ) .
(*) قال تعالى: ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) ، والنور هو محمد صلى الله عليه وسلم ، فى أحد الأقوال للمفسرين ، والقول الآخر النور هو الاسلام.
ومن يتدبر كتاب الله يجد الكثير والكثير لمنزلة وقدر الرسول عند ربه ، قال تعالى: ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ).
ألم يكف أن الله عز وجل قٌال لنا: ( ما ضل صاحبكم وما غوى. وما ينطق عن الهوى. ان هو الا وحى يوحى. علمه شديد القوى ) ، ( ما زاغ البصر وما طغى. لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) ، ( فانك بأعيننا ) ، ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون. وان لك لأجرا غير ممنون. وانك لعلى خلق عظيم ) ، ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) ، ( انا أعطيناك الكوثر ) ، ( هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ) ، ( قل هذه سبيلى أدعوا الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى ) .
(*) ألم يكن الرسل والأنبياء عليهم السلام ممن اصطفاهم الله عز وجل ( الله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس ) ، ( وانهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ) ،
فكيف يعقل أن يكون لهم ذنوبا ومعاصى وآثام مثل سائر البشر غير المصطفين، وكيف يصدقهم الناس فى دعواهم بالتبليغ عن رب العزة !!
كيف يعقل أن تقتدى بهم أقوامهم ان لم يكونوا من خيار خيار القوم ومن أشرفهم بيوتا ونسبا وخلقا !!
وكيف وكيف ..
ان اليهود لعنهم الله الذين يتعاملون مع الله كأنه بشر ، ويوصمون أنبياؤهم بالرذائل.
(*) لقد أجمع المسلمون سنة وشيعة على عصمة الأنبياء والرسل، وأنهم كانوا القدوة الحسنة لأقوامهم قال تعالى: ( لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) وقوله: ( لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ومن يتول فان الله هو الغنى الحميد).
(*) لقد أمرنا الله عز وجل بتصديق الرسول بكل ما جاء به ، وطاعته
قال تعالى: ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) .
(*) لقد أمرنا بالأدب مع رسول الله، ولا نخاطبه باسمه مجردا، قال تعالى: ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا) ، ولا نجهر له بالقول حتى لا تحبط أعمالنا فما بالك بالجهر عما يخالف سنته ألن يحبط أعمالنا كذلك أم رفع الصوت فقط !!
ومن الأدب أيضا ألا نتقدم بين يديه بأمر ولا نهى ولا اذن ولا تصرف حتى يأمر الرسول ويأذن، قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدى الله ورسوله) وهذا باق الى يوم القيامة ولم ينسخ، فالتقدم بين يدى سنته بعد وفاته كالتقدم بين يديه فى حياته، ولا فرق بينهما عند ذوى الألباب.

وصل اللهم على سيدنا محمد النبى الأمى وعل آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
10 رمضان 1424 احمد سعد الدين