عذرا رسول الله أن قصرت

إنى طـلـبـت الشعــر أن يتعـطــف
فـأجــــابنى هـــيهـات أن أتوقـف

إنى سـأنـظـمها عـرائـس ترتـدى
ثــوبـا من الـنـور البهى مهفهفـا

وبكـفـهـا كأس الهـنـاء ومن رأى
تلك الـكـؤوس يـسـره أن يرشـف

خطرت فكان الصوت صوت بــلابل
والـقـد منها كـان قـدا أهـيـفــا

والعطر يزكو من ثـنـايا عـطـفـهـا
والبشـر قـد عـم الجميع وقـد طـفا

يتساءلـون فـتـنحـنى وتجـيـبـهــم
الـيـوم مـيـلاد الـنـبـى الـمـصطـفى

الـيـوم مـيـلاد الـسـعــادة والهـدى
اليـوم مـيـلاد الـمـحــبـة والـوفـــا

الـيـوم ميـلاد الـذى قــد جــاءنــا
وعـليه طـيـر الخـير حام ورفـرف

من جــاء يهديــنـا لسـبـل هـنائـنـا
يدعـو الجـميع إلى الهدى متلطـفا

متـبســمـا ومـسـلـمـا ومـقــدمــــا
بـيـمـيـنه أرقى الهـدايا مـصحـفـا

عـرف الجـمـيـع به قـداسـة ربـهـم
لـولا الـنـبـى مـحـمـد لـم تـعــرفـا

لــولاه ظــل الـنـاس هـلـكى كـلهـم
يتخـبطــون يـحـول بينهـم الجـفـا

ولـد الـنـبـى الهـاشـمـى فأقـشـعـت
ظـلـمـاتـنا والجهـل ولى واخـتـفى

وزها بـه نـور الـسـعــادة والهـدى
لـولاه غـاب النـور عـنا وانـطـفـا

عـذرا رسـول الله أن قـصــرت فى
وصـف فـإن جـمالـكـم لن يوصف

جـاءت قــديــمـا ذرة مـن نـوركــم
قـد جـمـل الـرحـمـن مـنها يوسفا

والله لـو جــد الـعــبــاقــر كـلـهــم
فى وصـف أفـضـال لـه لـن تعـرفا

والله لـو مــاء الـبـحـار بجـمـعـهـا
كان المـداد لـوصـف أحمد ما كفى

والله لو قـلـم الزمـان من الـبـدايـة
لـلـنهـاية ظـل يكـتـب ما اكـتـفـى

والله لو قـبـر الـرســول تـفـجــرت
أ نــواره لـلـبــدر ولــى واخـتـفـى

تـكـفـيـه لـقـيـا فى السماوات العلا
وبحـضـرة الــرب الجـليـل تشرف

يـكـفـيـه أن الـبـدر يـخـسـف نـوره
لكــن نــور محـمـد لـن يخـســـف