للمصطفى نصبت في المجد رايات

للمُصطفى نُصبَت في المجدِ راياتُ مِن تحتِها الخلقُ أحياءٌ وأمواتُ
روحُ الوجودِ ممدُّ الخلق قاطبةً لو زالَ لحظة عينٍ عنهمُ ماتوا
لا تعجبنّ لكفّارٍ به جهلوا أَما بأَرواحهم منهم جهالاتُ
نورُ الوَرى في جميعِ الكائنات سرى مِصباحها وهيَ للمصباح مشكاةُ
سَقى جميعَ البرايا نور فطرتهم فَنوّعته لدَيها القابليّاتُ
لا غروَ أَن صارَ ناراً بالجحودِ فقد تُغيّر الوصفَ في الشيء اِستحالاتُ
مثالهُ الماءُ أنواعَ النباتِ سَقى الحلوُ منها ومنها الحنظليّاتُ
صفاتهُ في العلا ما مثلها صفةٌ وَذاتهُ في الورى ما مثلها ذاتُ
لهُ المَعاريجُ في الدنيا لها خضَعت كلُّ المَعالي وفي الأخرى الشفاعاتُ
أَبعدَ ما عبرَ العرشَ العظيم علاً تَفي بوصفِ معاليه العباراتُ
ماذا أقولُ بهِ مِن بعد ما وَردت في مدحهِ مِن كلامِ اللَّه آياتُ
وَكلُّ أمداحِنا مَهما علَت وغلت فإنّما هيَ أخبارٌ صحيحاتُ
نَحكي بها حالةً من فضلهِ ثَبتت بِقدرِ ما ساعدت منه العناياتُ
وَخيرُ أوصافهِ عبدُ الإله وإن تمّت لديهِ على الخلق السياداتُ