الفلك تمخر والمهاري تنهج

 

 

 

الفُلكُ تَمخرُ وَالمَهاري تَنهَجُ فَدَعوا المُقامَ وَنَحوَ طَيبَةَ عرّجوا
بَلَدٌ بِهِ حَلَّ النَبِيُّ مُحَمَّدٌ شَمسُ البَرِيَّةِ نورُها المُتَوَهِّجُ
يا حَبَّذا وَجهٌ لَهُ بَهَرَ الوَرى حُسناً بِأَنواعِ الجَمالِ مُدَبَّجُ
وَجهٌ مَحا الظَلماءَ ساطِعُ نُورِهِ وَجَبينُهُ الوَضّاحُ أَبلَجُ أَبهَجُ
في عَينِهِ حَوَرٌ وَفيها شُكلَةٌ كَالسيفِ أَضحى بِالدِماءِ يُضَرَّجُ
سَوداءُ بِالزَرقاءِ أَزرَت مُقلَةً وَالجَفنُ مِثلُ السَهمِ أَهدَبُ أَدعَجُ
وَبِثَغرِهِ شَنَبٌ يَروقُكَ حُسنُهُ مُتَبَسِّمٌ عَن بارِقٍ مُتَفَلِّجُ
لِلّهِ مَولىً بِالجَمالِ مُكَلَّلٌ وَبِكُلِّ أَنواعِ الكَمالِ مُتَوَّجُ
سَبّاقُ غاياتِ الفَضائِلِ في الوَرى طُرّاً وَسابِقُهُم لَدَيهِ أَعرَجُ
أَغنى الأَنام عَنِ الأَنامِ وَإِنَّهُم أَغناهُمُ عَنهُم إِلَيهِ أَحوَجُ