تولى المصطفى أمري

تولى المصطفى أمري فكانت لحظة العمر
و أسلمني إلي ربي فصارت ليلة القدر
و أشرق نورهُ سَحَرا فَتَمَ الوصلُ بالفَجر
و أصبح سره يسري يَمُج لِشُبهَةَ الغير
وصرت أراه إذ ألقاه في نجواي في سري
فألفني و عرفني وشرفني بذا السر
وأسرى بي إلي البابِ وألقى بي إلي البَحرِ
فقدمني وكرمني ونعمني علي فقري
و أبصَرَ لي وصَوَرَ لي ويسر لي يلا عملِ
وناداني وكناني أبا الإخلاص والسر
و كلمنى فعلمنى وهيمني على ستر
وصافاني ووافاني فعافاني من الوزر
و أدبني وقربني فغيبني بلا سُكر
وأنطقنى وما أدري بما ادري ولا أدري
فأذكار وأسرارُ وأنوار بنا تَسرى
و نَفسي ودَعَت أمسي فما تمسي على بشر
ووحشي قد غدا يمشي بلا ناب ولا ظفر
فسري مات في صدري بلا لحد ولا قبر
وقلبي مات من حبي كبستان من الزهر