هلا اتخذت إلى الرسول سبيلا

هَلّا اِتَخَّذتَ إِلى الرَسولِ سَبيلا فَتُشاهِدَ المَأمونَ وَالمَأمُولا
وَتَرى هُنالِكَ طَيبَةً مَجلُوَّةً وَبِرَأسِها مِن نورِهِ إِكليلا
بَلَدٌ بِهِ شَمسُ النُبُوَّةِ أَشرَقَت دامَت وَلَم تَرَ في الوُجودِ أفولا
بَلَدٌ بِهِ بَحرُ الشَريعَةِ قَد طَما عَمَّ البَسيطَةَ عَرضَها وَالطولا
بَلَدٌ بِهِ ذاتُ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ كَم جابَرَت بِلِقائِها جِبريلا
في مَكَّةٍ جَهِلوا عَلَيهِ وَأَهلُها ما كانَ فيهِم قَدرُهُ مَجهولا
أَكرِم بِأَنصارِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ أُسداً وَأَكرِم بِالمَدينَةِ غيلا
أَكرِمِ بِكُلِّ الصَحبِ لَم نَسمَع لَهُم بِجَميعِ صَحبِ الأَنبِياءِ مَثيلا
بُغض الأَسافِلِ لَم يُنَقِّص فَضلَهُم بَل زادَهُم بَينَ الوَرى تَفضيلا
إِنَّ السِراجَ إِذا عَبثتَ بِضَوئِهِ يَزدادُ فيهِ ضوؤُهُ تَكميلا