استقبال النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة

المسجد النبوي قديماً

الموعد اليوم مع استقبال الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، بعد رحلة الهجرة، طريق شاق طويل، والأعداء خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون النيل منه بالأسر أو القتل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واثق بنصر الله تعالى له، معتمد عليه، متوكل عليه سبحانه، لم يتزعزع إيمانه بربه، ولم تخب ثقته بالله تبارك وتعالى مولاه طرفة عين.

 رسول الله صلى الله عليه وسلم طريد أخرجه قومه من مكة، ولكنه وهو في الصحراء وما معه إلا الله تبارك وتعالى وصاحب له أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، يعد سراقة بن مالك الجعشمي بسواري كسرى وتاجه!، بعد أن أدرك سراقة أو كاد يدرك النبي عليه الصلاة والسلام ولاح له من بعيد سواد شخصه الشريف صلى الله عليه وسلم، فحاول أن يدركه، حاول أن يلحق به لينال مائة ناقة، مال أعده أعداء الله تبارك وتعالى من قريش لمن يأتي بالنبي عليه الصلاة والسلام، ولكن نصر الله تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم أبى أن يدرك سراقة النبي عليه الصلاة والسلام، فساخت قوائم فرسه في الرمل، أي: انغرزت في الرمل، أول مرة، ثم المرة الثانية، ثم المرة الثالثة، فنادى: الأمان الأمان يا محمد!، فأعطاه النبي عليه الصلاة والسلام الأمان، فوصل إلى النبي عليه الصلاة والسلام وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولكن المعجزة في وعد النبي عليه الصلاة والسلام ذلك الأعرابي البدوي، والنبي عليه الصلاة والسلام في الطريق، في الصحراء، لا يدري الناس أيصل إلى المدينة أو لا يصل، ولكنه كان يدري، وكان يثق بنصر الله تبارك وتعالى له، فتوجه إلى سراقة يقول: (كيف بك يا سراقة إذا لبست سواري كسرى وتاجه؟) ودولة الأكاسرة دولة الفرس هي إحدى أعظم دولتين على وجه الأرض في ذلك الزمان، امبراطورية واسعة تحكم من العراق إلى حدود الصين، كيف بك يا سراقة إذا لبست سواري كسرى وتاجه؟!.
أيها الإخوة، ما تحتاجه الأمة اليوم إنما هو ذلك الإيمان، تلك الثقة، ذلك التوكل على الله تبارك وتعالى، ذلك التصديق بوعد الله تعالى لهذه الأمة بالغلبة ولهذا الدين وأهله بالنصر، ويتابع النبي عليه الصلاة والسلام طريقه إلى المدينة المنورة، ويأتيه قوم من قبيلة أسلم إحدى قبائل العرب، ومعهم سيد أولئك القوم: بريدة بن الحصيب الأسلمي، انظروا إلى فأل المصطفى صلى الله عليه وسلم ورفقه بأبي بكر واستنباطه للإشارات التي تدل على النجاة والسلامة.. التفت النبي عليه الصلاة والسلام إلى بريدة وقال: ما اسمك؟ قال: بريدة. فالتفت النبي عليه الصلاة والسلام إلى أبي بكر وقال: برد أمرنا. يعني برد الطلب من خلفنا. قال: ممن؟ قال: من أسلم. فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر وقال: سلمنا. هذا الفأل الحسن الذي كان يحبه النبي عليه الصلاة والسلام.

وقد ورد في روايات متواترة بالمعنى استنباط النبي عليه الصلاة والسلام للفأل الحسن من معاني البقاع ومعاني الأسماء، كان النبي عليه الصلاة والسلام يكره الطيرة، أي: التشاؤم، (من تتطير فليمض لما أمر به) والناس يتطيرون في شهر صفر، و(لا طيرة) كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه الذي أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر) وفي روايات أخرى في السنن: (وخيرها الفأل) أي: الفأل الحسن. النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن بحاجة إلى ذلك الفأل بنفسه، وقد أطلعه الله تبارك وتعالى على مصير كسرى وقيصر، ولكنه كان يطمئن قلب أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وهذا تذييل لقول الله تبارك تعالى: (لا تحزن إن الله معنا)، بعد أن قال أبو بكر -كما شرحنا في الخطبة السابقة- : (يا رسول الله، والله لو نظر أحدهم موضع قدميه لرآنا).

ويتابع النبي عليه الصلاة والسلام طريقه.. وهنا تتبدل الصورة، وهنا نرى الفرق والبون الشاسع بين الخروج من مكة المكرمة سراً، وبين الوصول إلى المدينة المنورة علانية، نرى البشرى على وجوه الصغار والكبار والنساء والرجال في المدينة المنورة، يستبشرون بمقدم النبي عليه الصلاة والسلام، كانوا قد سمعوا بخروجه صلى الله عليه وسلم من مكة، كانوا يخرجون كل يوم، كل صباح يخرجون ويبقون هكذا إلى غروب الشمس ينتظرون وصول الحبيب الأعظم حبيب رب العالمين، ينتظرونه صلى الله عليه وسلم بالأشواق وقد رأوا أصحابه، رأوا مصعب بن عمير من المهاجرين جاء يعلمهم كتاب الله، رأوا عمر بن الخطاب وقد هاجر قبل النبي عليه الصلاة والسلام، رأوا عثمان بن عفان، رأوا ورأوا ورأوا.. من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، والرسول عليه الصلاة والسلام وأبو بكر وعلي كانوا آخر الناس هجرة من مكة إلى المدينة ينتظرون وصول النبي عليه الصلاة والسلام بعد أن سمعوا وصفه، بعد أن سمعوا أخباره، فتشوقوا للقائه، والمثل العربي يقول: (وما راء كمن سمعا) أرادوا رؤية الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم قبل كل الناس، أرادوا الوصول إلى ذلك الوجه النبوي الشريف، واستقبال تلك الأنوار المحمدية، أنوار الوحي، أنوار النبوة، أنوار السنة، أنوار العصمة، أرادوا رؤية ذلك النبي الذي أرسله الله تبارك وتعالى رحمة للعالمين. هكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، هكذا كان الأنصار، الولائد والصغار والجواري والكبار يخرجون انتظاراً لوصول الحبيب صلى الله عليه وسلم.

ووصل الحبيب، ووصل النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم إلى مشارف المدينة المنورة، وإذا بالأهازيج تطرب، والأغاني تنشد، وإذا بالأصوات الجميلة تصدح..

طـلع البدر علينا *** من ثنيـات الوداع
وجب الشـكر علينا *** ما دعـا لله داع
أيهـا المبعوث فينا *** جئت بالأمر المطاع
جئت شـرفت المدينة *** مرحباً يا خير داع

حق لهم أن يرحبوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، حق لأهل المدينة أن يرحبوا بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم، هم أهل ذلك البلد وهم أولى أن يرحبوا به بهذه الأهزوجة، بهذه الأنشودة التي يحفظها الصغار والكبار، التي صارت شعار الحب للنبي عليه الصلاة والسلام، شعار التعلق به والشوق إليه صلى الله عليه وسلم.. طلع البدر علينا.

تعرفون ما في هذا الشطر الأول من البلاغة العربية؟ في هذا الشطر استعارة، وهي تشبيه حذف أحد طرفيه، (نبي كالبدر) الأصل: (طلع النبي علينا) ولكن النبي كالبدر، (طلع علينا نبي كالبدر)، وحذف المشبه وأبقي المشبه به، المشبه: النبي عليه الصلاة والسلام، والمشبه به: هو البدر، وفي هذا استعارة، وهو من أبلغ أنواع الاستخدامات في اللغة العربية، والطلوع أيها الإخوة ليس الصعود، وإنما هو الظهور من خفاء، (طلعت الشمس) أي: ظهرت بعد أن كانت مخفية، (طلع النهار) أي: ظهر بعد أن كان مخفياً، (طلع البدر) أي ظهر البدر بعد استتاره، طلع البدر علينا ظهر لنا النبي صلى الله عليه وسلم كالبدر، ما أجمل هذا الاستقبال!.

نعم النبي عليه الصلاة والسلام كالبدر، يقول البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه وعن أبيه: (رأيت النبي عليه الصلاة والسلام في ليلة إضحيان -أي ليلة مقمرة القمر فيها بدر- وعليه حلة حمراء -الحلة ثوب من قطعتين تغطي أعلى الجسد وأسفله- فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فوالله لهو عندي أحسن من القمر!) يقول سيدنا علي في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: (مارأى أحد قبله ولا بعده مثله) صلى الله عليه وسلم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وما رأى أحد قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم، أي: في جماله الشريف، والعرب تضرب المثال في الجمال بالبدر، وطلوع البدر في الظلماء ينير الطريق للسارين في ظلم الصحراء والفيافي والبيادي، هكذا كان نور النبي صلى الله عليه وسلم.

والنبي عليه الصلاة والسلام نور، وهذا من أجمل الاستعارات في كتاب الله الكريم، إذ يقول سبحانه: { قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ } [المائدة15]، فالنور هو النبي صلى الله عليه وسلم، والكتاب المبين هو القرآن العظيم، هكذا كانوا يرون النبي عليه الصلاة والسلام، هذا النور الذي وصف الله تبارك وتعالى به النبي عليه الصلاة والسلام، وشبهه به أصحابه، هذا النور كان له أثر، يقول سيدنا أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: (لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أضاء منها كل شيء، فلما قبض النبي عليه الصلاة والسلام أظلم من المدينة كل شيء) الله أكبر.. يقول الشراح: هذا النور نور حسي، كانوا يرونه ويميزونه. تعرفون الفرق بين الصباح المشرق والصباح الغائم، وتعرفون الفرق بين صباح كهذا في دمشق، وصباح لندن مدينة الضباب، الصحابة رضي الله تعالى عنهم رأوا ذلك الفرق في نور النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، في أثره في المدينة المنورة، فسميت المدينة: (المدينة المنورة) لأنها تنورت استنارت أضاءت أشرقت برسول الله صلى الله عليه وسلم عند دخوله إليها، يقول سيدنا أنس: (فلما قبض عليه الصلاة والسلام أظلم من المدينة كل شيء، ووالله ما وضعنا المساحي إلا وقد أنكرنا قلوبنا) أثر وجود النبي عليه الصلاة والسلام على وجه الأرض بين الصحابة كان أثراًَ عظيماً في تقوية الإيمان، المعجزات بين أيديهم يرونها كل صباح ومساء، نور النبوة يمشي فيما بينهم، قال: (فوالله ما وضعنا المساحي) أي: من دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم (إلا وقد أنكرنا قلوبنا). ذلك كان الاستقبال الذي هيأه الله تبارك وتعالى لحبيبه صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة من أنصاره، من أحبابه.
ذلك أيها الإخوة هو حال المحبين، فأين نحن من محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أين قلوبنا من الشوق لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وشهر ربيع الأول على الأبواب، أين قلوبنا من محبة النبي صلى الله عليه وسلم؟ أيها الإخوة، نعم نحب من الدنيا ما يعيننا على الوصول إلى الآخرة، نحب من الأهل ومن الولد ما يعين على رضوان الله تعالى والنجاة يوم القيامة.

نعم أيها الإخوة، الإسلام دين الحب، لا شك في ذلك ولا ريب، والنبي عليه الصلاة والسلام مثال الحب، هل قرأ أحد منكم في التاريخ حباً أعظم من حب النبي عليه الصلاة والسلام لزوجه السيدة عائشة؟ هل قرأ أحد منكم أو رأى مثالاً للوفاء والتعلق والشوق والمحبة كمثال محبة النبي صلى الله عليه وسلم لزوجه السيدة خديجة؟ هل رأى أحد منكم محبة أب لولد كمحبة النبي صلى الله عليه وسلم لأولاده وأسباطه سيدنا الحسن والحسين؟ ربما لم تكن بين أيدينا روايات واسعة عن نشأة أولاد المصطفى صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة، ولكن بين أيدينا روايات واسعة عن معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لسبطيه سيدنا الحسن وسيدنا الحسين عليهما السلام. والسلام على سيدنا علي وسيدتنا فاطمة وسيدنا الحسن وسيدنا الحسين هو شعار أهل السنة والجماعة، أيها الإخوة في صحيح البخاري في النسخ القديمة الصحيحة كان الإمام البخاري حيثما ذكر سيدنا علي وسيدتنا فاطمة وفي مواضع سيدنا الحسن وسيدنا الحسين يقول: (عليهما السلام) (عليهم السلام) هذا من السلام على آل بيت النبوة، هل رآى أحد منكم أو سمع عن حب يوازي ذلك الحب الذي أظهره النبي عليه الصلاة والسلام لسيدنا الحسن والحسين؟ أو حباً كالذي أظهره النبي عليه الصلاة والسلام لأخيه من الرضاعة سيدنا عثمان بن مظعون؟ أو حباً كالحب الذي أظهره النبي عليه الصلاة والسلام لأمته؟ لماذا نحن بحاجة لعيد الحب؟! عيد الحب! تعرفون ما هو عيد الحب؟! عيد الحب عيد أولئك الذين لا يعرفون إلا الكراهية فيتشوقون إلى المحبة من عام إلى عام يوماً واحداً، كعيد الأم، يعقون الأمهات فينتظرون السنة تلو السنة ليولوا الأمهات شيئاً من البر في يوم واحد! وجعلوا عيداً للأب وجعلوا عيداً للعمال وجعلوا عيداً لكل شيء..

هل يحتاج ديننا إلى عيد للحب؟! هل تحتاج أمتنا إلى عيد للحب؟! وأنا أتحدث عن المسلمين والنصارى، لأن النصارى نشؤوا على عادات عربية وتأثروا بالعادات الإسلامية، فهم أيضاً يعانون من الغزو الثقافي الغربي الأمريكي الأوروبي الذي يجتاح البلاد جميعاً، لا يجوز أيها الإخوة الاحتفال بعيد الحب لأنه عيد يعرف باللغات الأجنبية بـ: (Valentine Day)، وفالانتاين قديس عندهم في النصرانية، فهو عيد من أعياد النصارى أصلاً، ابتدعوه لمصالح تجارية استهلاكية، وذكرنا قديماً في خطب انهيار الرأسمالية وأسباب الأزمة المالية أن قوة الاقتصاد العالمي تقوم على قوة الاستهلاك، ولذلك جعلوا هذه الأعياد: (Easter Day) عيد الفصح أو عيد الشكر عندهم وعيد رأس السنة وعيد الميلاد وعيد الحب وعيد العمال وعيد الأم وأعياد أخرى واسعة.. من أجل التسوق، من أجل الاستهلاك، من أجل بيع المنتجات والبضائع، من أجل إفراغ الجيوب من المدخرات.

والنبي عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخل أحدهم جحر ضب لدخلتموه. قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟). لنرجع إلى حب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لنرجع إلى حب الصحابة له وإلى حبه لأصحابه، وليجد كل واحد منا مصدراً لحب زوجه في حب النبي عليه الصلاة والسلام لزوجه، وليجد كل واحد منا مصدراً لحب أبنائه وأولاده في حب النبي عليه الصلاة والسلام لأولاده، وليجد كل واحد منا مصدراً لحب الإنسانية والبشر عامة في الرحمة والمحبة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم عليها للناس عامة، هذا ما نحتاجه أيها الإخوة، ما نحتاجه هو الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، لا اتباع القديس فالانتاين!، ما نحتاجه هو اتباع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما نحتاجه هو اتباع أسلافنا من السلف الصالح، لا اتباع تقاليد الغرب التي يأتينا بها ناعق بعد ناعق، بعادات وتقاليد غريبة عن ثقافتنا وعن مجتمعاتنا وعن نشأتنا وعن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم.

أرجو أن نستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوبنا -أيها الإخوة- كما استقبله الأنصار في المدينة، أن يكون كل قلب مدينة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينشأ بها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرجو أن نستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مدينة قلوبنا، وأن نفتح لهديه ذراعينا، وأن نضمه بين جوانحنا، لنقتدي به ونتأسى بسيرته صلى الله عليه وسلم، فلعلنا أن ننال شفاعته وأن نحشر في زمرته عليه الصلاة والسلام يوم القيامة، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه..

خطبة لفضيلة الشيخ محمد أبي الهدى اليعقوبي بتاريخ الجمعة 18/صفر/1430هـ الموافق لـ 13/شباط/2009م